Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٢١٧

عَبْدِ اللهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَأَيُّوبُ، وَالْبَتِّيُّ، وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالنَّخعِيِّ، خِلَافَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَمِمَّنْ قَالَ: لَا يُجْمَعُ فِي مَسْجِدٍ مَرَّتَيْنِ، مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: لَا يُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ صَلَاةٌ يَعْنِي جَمَاعَةً، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَأَرْجُو، أَنَسٌ فَعَلَهُ. وَكَانَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، يَقُولَانِ فِي مَسْجِدٍ عَلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ أَتَى قَوْمٌ فَجَمَّعُوا فِيهِ، ثُمَّ أَتَى قَوْمٌ مِنْ بَعْدِهِمْ: فَلَا بَأْسَ أَنْ يُجَمِّعُوا أَيْضًا فِيهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمِيعِ تَفْضُلُ صَلَاةَ