الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف
قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَنِصْفَ النَّهَارِ».
١٨٣٦ - وَحَدَّثُونَا عَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّاسَ، وَهُمْ يَتَّقُونَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الشِّتَاءِ، وَالصَّيْفِ.
وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ النَّهَارِ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَطَاؤُسٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: أَدْرَكْنَا النَّاسَ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ نِصْفَ النَّهَارِ وَقَبْلَهُ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَهْيٌ عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَنَا لَا أَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لِلَّذِي أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ، وَلَسْتُ أُحِبُّهَا؛ لِلَّذِي بَلَغَنِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، الْجُمُعَةُ وَغَيْرُ الْجُمُعَةِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ سَوَاءٌ.
وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، وَابْنُ جَابِرٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.