Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - ذكر من له عذر في التخلف عن الجمعة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٤/ ٢٤

الضُّحَى، فَأَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ حِينَئِذٍ».

١٧٤٣ - وَأَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ «أَنَّ ابْنَ عُمَرِ دُعِيَ وَهُوَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ».

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَيْتُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَاسْتَصْرَخْتُ عَلَى وَالِدِي، أَكُنْتُ قَائِمًا إِلَيْهِ وَتَارِكًا لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَوَلَدٌ وَابْنُ عَمٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ أَقُمْ إِلَّا فِي خَيْرٍ وَصِلَةٍ لَمْ تُلْهِنِي عَنِ الْجُمُعَةِ الدُّنْيَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ صَاحِبَ جِنَازَةٍ يَخْشَى عَلَيْهَا.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي صَاحِبِ الْجِنَازَةِ الَّتِي يَتَخَوَّفُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَغَيَّرَ؟ قَالَ: يُعْذَرُ فِي تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا لِمَنْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَنْ مَرِضَ لَهُ وَلَدٌ، أَوْ وَالِدٌ فَرَآهُ مَنْزُولًا بِهِ، وَخَافَ فَوْتَ نَفْسِهِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ، وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِهِ وَكَانَ ضَائِعًا لَا قَيِّمَ لَهُ، أَوْ لَهُ قَيِّمٌ غَيْرَهُ، لَهُ شُغُلٌ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَدَعَ لَهُ الْجُمُعَةَ.