Skip to content

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Printed page ٣/ ٣١١

الرَّأْيِ وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يَجْزِيهِ أَنْ يَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَمِنْ حُجَّةِ هَذَا الْقَائِلِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بَعْدَمَا سَلَّمَ.

١٧٠٦ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَهُمَا بَعْدَمَا سَلَّمَ وَكَلَّمَ».

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ: كُلُّ سَهْو كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَكُلُّ سَهْو هُوَ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ مِنَ السَّهْوِ يَعْنِي فِي الزِّيَادَةِ، أَنْ يَنْسَى الرَّجُلُ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى فَيَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ، أَوْ يَسْهُوَ فَيَزِيدُ عَلَى صَلَاةٍ بَعْدَ أَنْ يُتِمَّهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَجْلِسُ مَوْضِعَ الْقِيَامِ، وَتَفْسِيرُ النُّقْصَانِ مِنَ السَّهْوِ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ فِي مَوْضِعِ الْجُلُوسِ نَحْوَ مَا جَاءَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، فَإِنَّهُ يَسْجُدُ فِيهِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَهَذَا قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ، مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ.