Skip to content

المنتحل الباب السادس في الشكر والثناء وما يقارنهما

المنتحل

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٨٤

فعاجوا فأثنَوْا بالَّذي أنتَ أهلهُ ... ولو سكتوا أثنتْ عليكَ الحقائبُ

وقال آخر:

ليسَ يبقى على انقضاءِ الزَّمانِ ... غيرُ شكر الأخوان والخلاّنِ

أحزمُ النَّاس من إذا أحسن الدَّه ... رُ يلقّي الإحسانَ بالإحسانِ

وقال علي بن الرومي:

أساءتْ بيَ الأيامُ يا بن محمدٍ ... وهنَّ إليَّ الآن معتذراتُ

رأينَ مطافي حولَ بيتك عائذاً ... فهنَّ لما أبصرْنهُ حذِراتُ

وقال آخر:

لم أكفُر الفضلَ ولكنَّهُ ... قصَّرَ عن معروفهِ شكري

فليُنعم الفضلُ على قدرهِ ... وأشكر الفضلَ على قدري

وقال آخر:

زادَ معروفُكَ عندي عظماً ... إنَّهُ عندكَ محقورٌ صغيرُ

تتناساهُ كأنْ لم تأتِه ... وهو في العالمِ مشهورٌ كبيرُ

وقال آخر:

إذا الشَّافعُ استقصى لكَ الحمدَ كلَّهُ ... وإن لم ينلْ نجحاً فقد وجبَ الشُّكرُ

وقال آخر:

ما زلتَ تُحسنُ ثمَّ تُحسنُ عائداً ... وأعودُ شاكرَ نعمةٍ فتُعيدُ

فتزيدُني نِعماً وأشكر جاهداً ... فكذاك أنت تزيدُني وأزيدُ