Skip to content

المنتحل الباب السادس في الشكر والثناء وما يقارنهما

المنتحل

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٨٢

وقال البحتري:

لئن أنا لم أشكرْكَ نعماك جاهداً ... فلا نلت نعمى بعدها توجبُ الشكرا

وقال آخر:

أصلحتني بالجود بل أفسدتني ... وتركتني أتسخَّطُ الإحسانا

من جادَ بعدك كان جودُك فوقهُ ... لا جادَ بعدك كائناً من كانا

وقال السري الرَّفاء:

أصبحتُ أُظهرُ شكراً من صنائعهِ ... وأُضمرُ الودَّ منهُ أيَّ إضمارِ

كيانع النخل يبدي للعيون ضحًى ... طلعاً نضيداً ويخفى غصنَ جُمَّارِ

وقال أيضاً:

ولي في ساحتيك غدير نُعمى ... صفا معناهُ واطَّرد الحبابُ

وظلٌّ لا يمازجهُ هجيرٌ ... وشمسٌ لا يكدّرها ضبابُ

وأيامٌ حسن لديّ حتَّى ... تساوى الشيبُ فيها والشبابُ

وقال أبو تمام الطائي:

رددت رونقَ وجهي في صحيفتهِ ... ردَّ الصّقال لماءِ الصَّارم الحذِمِ

وما أُبالي وخيرُ القول أصدقهُ ... حقنتَ لي ماءَ وجهي أَمْ حقنتَ دمي

وقال آخر:

أخ لي إذا ما جئتُ أبغيهِ حاجةً ... رجعتُ بما أبغي ووجهي بمائهِ

وقال الباهلي:

لأشكرنَّكَ معروفاً هممتَ بهِ ... إنَّ اهتمامك بالمعروفِ معروفُ