Skip to content

المنتحل الباب التاسع في شكوى الزمان والحال وما يجري مجراها في التسلية

المنتحل

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١٥٢

بكى الحسبُ الزَّاكي بعينٍ غزيرةٍ ... من الحسب الموصومِ أنْ يُجمعا معا

وقال عبد الله بن المعتز العباسي:

أأمزجُ باللئامِ دمي ولحمي ... فما عُذري إلى النسبِ الكريمِ

وقال دعبل الخزاعي:

أحسَنُ ما في صالحٍ وجهُهُ ... فقسْ على الشاهدِ بالغائبِ

وقال آخر:

لهُ عَرفٌ وليسَ لديهِ عُرفٌ ... كبارقةٍ تروقُ ولا تُريقُ

فما يخشى الوعيدَ لهُ عدوٌّ ... كما بالوعدِ لا يثقُ الصديقُ

وقال أبو الطيب المتنبي:

فلا ترجِّ الخيرَ عند امرئٍ ... مرَّتْ يدُ النَّخاسِ في رأسهِ

وإنْ عراكَ الشكُّ في أمرهِ ... بحالةٍ فانظرْ إلى جنسهِ

وقال أيضاً:

لقدْ كنتُ أحسبُ قبلَ الخِص ... يّ أنَّ الرُّؤوس مقرُّ النُّهى

فلما نظرتُ إلى عقلهِ ... رأيتُ النُّهى كلها في الخصى

وقال علي بن الجهم:

إنْ تكنْ منهمْ بلا ... شكّ فللعودِ قُتارُ

ولصفوِ الماءِ أقذا ... ءٌ وللخمرِ خُمارُ

وقال الفرزدق:

هلْ يضرُّ البحرَ أمسى زاخراً ... إنْ رمى فيه غلامٌ بحجرْ

وقال آخر:

شبابهمُ وشيبهمُ سواءٌ ... وهمْ في اللؤم أسنانُ الحميرِ