العجاب في بيان الأسباب
على سيفه فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله، وأدبر الآخر فارا إلى رسول الله ﷺ فقال:
يا رسول الله قتل عمر صاحبي ولوما أنني أعجزته لقتلني! فقال رسول الله: "ما كنت أظن أن عمر يجترئ على قتل مسلم" فأنزل الله تعالى ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ وأهدر دم ذلك الرجل وبرأ عمر من قتله". وستأتي بقية هذا الخبر في الذي بعده.
وتقدم من طريق الكلبي في الذي قبله. وفيه تقوية لقول من قال: إن الآيات كلها أنزلت في حق المتخاصمين إلى الكاهن كما تقدم، وبهذا جزم الطبري١ وقواه بأن الزبير لم يجزم بأن الآية نزلت في قصته بل أورده ظنا٢.
قلت: لكن تقدم في حديث أم سلمة الجزم بذلك، ويحتمل أن تكون قصة الزبير وقعت في أثناء ذلك، فتناولها عموم الآية والله أعلم.
وقد تقدم أن القصة المذكورة نزل فيها ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ٣.
طريق أخرى٤ فيها أن الذي ترافعا إليه عمر: