العجاب في بيان الأسباب
على الحق أهله.
قلت: عبد العزيز بن يحيى ضعيف جدًّا١. ورواية هشام أصح؛ لأنها موافقة لرواية محمد بن جعفر بن أبي كثير المخرجة في الصحيح.
ودلت هذه الرواية على أن مروان كان يكرر السؤال على هذه الآية؛ لأن في الصحيح٢ من طريق ابن أبي مليكة أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل له: لئن كان كل امرىء يفرح بما أتى وأجب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعين٣! فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه؟ إنما أنزلت هذه في أهل الكتاب ثم تلا ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بالذي سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه.
وكذا أخرجه أحمد٤ ومسلم٥ والترمذي٦ والنسائي٧ وغيرهم.