العجاب في بيان الأسباب
عن مؤمل [بن إسماعيل] ١ وعبد بن حميد عن سليمان بن حرب٢ وابن أبي حاتم٣ عن أبيه عن "عارم" محمد بن الفضل٤ ثلاثتهم عن حماد بن زيد٥ عن أيوب عن عكرمة قال: كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج قتال في الجاهلية فلما جاء الإسلام اصطلحوا، وألف الله بين قلوبهم فجلس يهودي مجلسا فيه نفر من الأوس والخزرج فأنشد شعرا قاله أحد الحيين في حربهم، فكأنهم دخلهم من ذلك، فقال الآخرون: قد قال شاعرنا يوم كذا: كذا وكذا، فقالوا: تعالوا نرد الحرب جذعة كما كانت فنادى هؤلاء يا للأوس، ونادى هؤلاء يا للخزرج، فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا٦ للقتال فنزلت ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ ٧ الآية فجاء النبي ﷺ حتى قام بين الصفين فرفع صوته يقرؤها، فلما سمعوا صوته أنصتوا وجعلوا يستمعون له، فلما فرغ ألقوا السلاح، وعانق بعضهم بعضا وجثوا يبكون.
طريق آخر قال: عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان عن حميد الأعرج عن