Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٥٥٨

فيمن أنزلت وفيم أنزلت١ فقلت: يا أبا عباس٢ أرأيت قول الله تعالى: ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ قال: من حيث أمركم الله أن تعتزلوهن٣، قال ابن عباس: إن هذا الحي من قريش كانوا يشرحون٤ النساء بمكة يتلذذون بهن مقبلات ومدبرات فلما قدموا المدينة تزوجوا إلى٥ الأنصار فذهبوا ليفعلوا بهن كما كانوا يفعلون بمكة، فأنكرن ذلك، وقلن هذا شيء لم نكن نؤتى عليه فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى في ذلك ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ قال٦: مقبلة ومدبرة وإنما يعني موضع الولد للحرث يقول ائت الحرث أنى٧ شئت. وأول الحديث عند أبي داود: إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن٨ مع هذا الحي من اليهود الحديث.

وقال ابن الكلبي٩ عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في المهاجرين لما قدموا المدينة ذكروا إتيان النساء فيما بينهم وبين الأنصار واليهود من بين أيديهن ومن خلفهن إذا كان المأتي واحدا في الفرج فعابت١٠ اليهود ذلك