أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن وإذا أحرم لم يلج من بابه واتخذ ثقبا من ظهر بيته فلما دخل النبي ﷺ المدينة كان بها رجل محرم فدخل رسول الله ﷺ بستانا فدخل معه ذلك المحرم، فذكر نحو ما تقدم.
وأخرج الطبري١ وعبد بن حميد من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر بمهملة ثم موحدة ثم مثناة كوزن جعفر٢ النهشلي قال كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ولكن من قبل ظهره وكانت الحمس تفعله فدخل رسول الله ﷺ حائطا من حيطان المدينة ثم خرج من بابه فاتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت٣ ولم يكن من الحمس، فقالوا: يا رسول الله نافق رفاعة، فقال: "ما حملك على ما صنعت يا رفاعة؟ " قال: رأيتك خرجت فخرجت، فقال: "إني من الحمس ولست أنت من الحمس" فقال: يا رسول الله ديننا واحد فأنزلت ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ .
قلت: الرواية المتقدمة٤ في تسميته قطبة بن عامر أصح٥، وكذا سماه مقاتل