Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٤٥٩

إني أحمس -يقول: إني محرم- وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس فقال رسول الله ﷺ: "وأنا أيضا أحمس: فادخل"، فدخل الرجل فأنزل الله تعالى: ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ .

قلت: شذ السدي بهذه الرواية فخالف في زمان نزول الآية وخالف في من كان يفعل ذلك، فزعم أنهم الحمس والمحفوظ أنهم غير الحمس، وخالف في أن الصحابي امتنع حتى أذن له النبي ﷺ والمحفوظ أنه صنع فأنكر عليه فإن أمكن الجمع بالحمل على التعدد مع بعده وإلا فالصحيح الأول١.

وقد أخرجه الطبري وغيره من طرق أخرى:

منها٢: من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس في هذه الآية قال: كان أهل المدينة وغيرهم إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها وذلك أن يتسوروها وكان أحدهم إذا أحرم لم يدخل البيت إلا أن يتسور من ظهره، وأن النبي ﷺ دخل ذات يوم بيتا لبعض الأنصار ودخل رجل على أثره ممن قد أحرم فأنكروا عليه ذلك وقالوا هذا رجل، فقال له النبي ﷺ: "لم دخلت من الباب وقد أحرمت؟ "، قال: رأيتك يا رسول الله! دخلت على أثرك، فقال: "إني أحمس" -وقريش يومئذ تدعى الحمس- فقال الأنصاري: إن ديني دينك فأنزل الله هذه الآية.

ومن طريق العوفي٣ عن ابن عباس: "إن رجالا من أهل المدينة كانوا إذا خاف