العجاب في بيان الأسباب
كعب بن الأشرف كان يهوديا شاعرا فكان يهجو النبي ﷺ ويحرض عليه كفار قريش في شعره وكان المشركون واليهود من أهل المدينة يؤذون النبي ﷺ وأصحابه أشد الأذى، فأمرهم الله بالصبر والعفو وفيهم نزلت ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ إلى قوله: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ وهذا سند صحيح وأخرجه أبو داود١ من هذا الوجه دون هذا الكلام الأخير وعلى هذا فالجمع في قوله: ﴿يَرُدُّونَكُم﴾ لكعب ومن تابعه ويستقيم الكلام.
ونقل ابن ظفر عن ابن عباس نحو الأول ثم قال: "وبسط هذا الكلام بعض الرواة فقال"٢ وذكر ما ذكره الثعلبي بغير إسناد قال نزلت هذه الآية في نفر من اليهود٣ منهم فنحاص ابن عازورا وزيد بن قيس قالوا لحذيفة وعمار بعد وقعة أحد [انظروا] ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم فارجعا إلى ديننا فهو [خيرلكم