Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٤٠

فسقط كلامه١. وقد تلقاه منه بالقبول شيخ من شيوخنا أثير الدين أبو حيان٢ وسأذكر كلامه بعد.

وممن صرح بنفي ورود حديث مرفوع في هذه القصة القاضي عياض في "الشفاء" فقال: ما نصه بعد أن حكى الخلاف في عصمة الأنبياء هل هي عامة في الجميع أو في المرسلين فقط وفيمن عداهم خلاف قال٣: "فما احتج به من [لم] يوجب٤ عصمة جميعهم: قصة هاروت وماروت وما ذكر فيها أهل الأخبار ونقلة التفسير٥ وما يروى عن علي وابن عباس في خبرهما وابتلائهما، فاعلم أن هذه الأخبار لم يرو منها شيء لا سقيم ولا صحيح عن رسول الله ﷺ، وليس هو شيئا يؤخذ بقياس، والذي منه في القرآن اختلف المفسرون في معناه، وقد أنكر ما قال بعضهم فيه كثير من السلف٦، وهذه الأخبار من كذب٧ اليهود وافترائهم" قلت: وهذا من غريب ما وقع لهذا الإمام المشتهر بالحديث٨ المعدود في حفاظه٩.