Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٣٣٧

الجائز لا يدرك إلا بالسمع ولم يصح" انتهى١.

ومنهم أبو محمد بن حزم٢ فقال في كتاب "الملل والنحل"٣ بعد أن قرر عصمة الأنبياء واستدل بالآيات الواردة في ذلك وأطنب في التمسك بظاهرها وعمومها ثم ختم بأن قال٤: "وهذا يبطل ظن من قال إن هاروت وماروت كانا ملكين فعصيا بالزنا وشرب الخمر وقتل النفس" ثم أخذ يتأول القصة التي في الآية قال٥ "ولم يقل الله إنهما كفرا ولا عصيا، وإنما جاء ذلك في خرافة موضوعة لا تصح من طريق الإسناد أصلا ولا هي مع ذلك عن رسول الله ﷺ، بل هي موقوفة على من دونه، فسقط التعلق بها" إلى أن قال٦: "نسبوا إلى الله ما لم يأت به أثر يشتغل به، وإنما هو كذب مفترى، أن الله أنزل إلى الأرض ملكين وهما هاروت وماروت وأنهما عصيا بشرب الخمر والحكم بالباطل وقتل النفس المحرمة والزنا وتعليم الزانية اسم الله الأعظم فطارت به إلى السماء فمسخت كوكبا وهي الزهرة وأنهما عذبا في غار ببابل" قال: "وأعلى٧ ما في هذا الباب خبر رويناه من طريق عمير بن سعيد٨ وهو