العجاب في بيان الأسباب
لم يضفها إلى النبي ﷺ.
وجاءت من وجه آخر عن ابن عمر عن كعب الأحبار موقوفة عليه أخرج ابن أبي حاتم١ أيضا وعبد بن حميد من طريق الثوري عن موسى بن عقبة عن سالم أن ابن عمر عن كعب٢ قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم وما يأتون من الذنوب فقيل لهم اختاروا منكم اثنين فاختاروا هاروت وماروت فقال لهما: اهبطا إلى الأرض وإني أرسل إلى بني آدم رسلا وليس بيني وبينكما رسولا لا تشركا بي شيئا ولا تزنيا ولا تشربا الخمر. قال كعب. فما أمسيا من يومهما الذي أهبطا فيه حتى استحلا٣ جميع ما حرم عليهما.
قلت: وسند الثوري أقوى من سند زهير، إلا أن رواية كعب مختصرة جدًّا، فيحتمل أن يكون ابن عمر استظهر برواية كعب لكونها توافق ما حمله ابن عمر٤ عن النبي ﷺ.
وقد حكى المنذري٥ عن بعض العلماء أنه رجح الرواية الموقوفة على كعب على الرواية المرفوعة٦ والذي أقول: لو لم يرد في ذلك غير هاتين الروايتين لسلمت أن