Skip to content

العجاب في بيان الأسباب سورة البقرة

العجاب في بيان الأسباب

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١/ ٢٤٣

والثاني: أنه على أعم من ذلك ويتناول المؤمنين أيضا١، والمطلوب منهم الدوام على ذلك انتهى. وما نقله عن مقاتل وجد في "تفسيره"٢ رواية الهذيل بن حبيب٣ عنه ما يخالفه٤، وقال أبو حيان٥: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ هنا خطاب لجميع من يعقل، قاله ابن عباس، وقيل لليهود خاصة، قاله الحسن ومجاهد، وزاد مقاتل: والمنافقين، وعن السدي: لمشركي أهل مكة وغيرهم من الكفار انتهى٦.والذي نقله عن مقاتل هو الموجود في "تفسيره" من رواية الهذيل عنه، وقد استشكل ما نقل عن علقمة وغيره، مع اختلاف العبارة ففرق بين قول من قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاس﴾ مكي وبين قول: من قال خوطب به أهل مكة؛ لأن الأول أخص من الثاني؛ لأن الذي وقع عليه الاتفاق في الاصطلاح بالمكي والمدني٧: أن المكي ما نزل قبل الهجرة ولو نزل بغير مكة كالطائف، وبطن نخل، وعرفة، والمدني ما نزل بعد الهجرة، ولو نزل بغيرها من الأماكن التي دخلها النبي ﷺ في غزواته حتى مكة وأرض الطائف وتبوك