Skip to content

النحو المصفى ما يفيده عطف البيان نحويا وبلاغيا

النحو المصفى

محمد عيد

Printed page ٦٠١

قول أحد الرجاز يتحدث عن عمر بن الخطاب:

أقسمَ باللهِ أبو حَفْصٍ عُمَرْ

ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهم إن كان فَجَرْ (١)

ما يفيده عطف البيان نحويًّا وبلاغيًّا:

يفيد عطف البيان نحويا غرضين رئيسين هما:

الأول: توضيح المعرفة: تقول: "مدحَ القرآنُ المسيحَ عيسى بن مريم وذمَّ اليهودَ، إذ آذَوْا كليمَ الله موسى".

الثاني: تخصيص النكرة: تقول: "نحن الآن في جَوِّ ربيع، وكنا قبل ذلك في طَقس شتاء" ومن ذلك قول القرآن: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ (٢).

هذا الغرضان السابقان لا يخلو عطف البيان من أحدهما في أي جملة تحتوي عليه، لكنه -مع ذلك- يفيد أغراضا أسلوبية أخرى تُهِمُّ دارس البلاغة لا دارس النحو، ومن هذه الأغراض مثلا: