النحو المصفى
Printed page ٤٥٨
٣ - أن تتقدم الحال على صاحبها النكرة، كقول الشاعر:
لِمَيَّةَ موحِشًا طَلَلُ … يلوحُ كأنَّه خِلَلُ (١)
وقول الآخر:
وبالجسمِ منِّي بَيِّنًا لوْ علمتِه … شحوبٌ وإن تستشهِدِي العَيْنَ تَشْهَدِ (٢)
ثالثا: يأتي صاحب الحال نكرة بدون أحد المسوغات الثلاثة السابقة وهذا قليل جدًّا، ومن هذا الحديث الذي روي عن عائشة ﵂ قالت: "صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاكٍ، فصلَّى جالسا وصلَّى وراءه رجالٌ قياما".
والخلاصة في هذا الموضوع: أن الأصل في صاحب الحال أن يكون معرفة، ويأتي نكرة بمسوغ من المسوغات، وهذا خلاف الأصل، ويأتي نكرة بلا مسوغ على الإطلاق، وهذا قليل في اللغة.