النحو المصفى
Printed page ٣٧١
- قول الآخر:
هل تعرفون لبَانَاتي فأرجُوَ أنْ … تُقْضَى فيرتدَّ بعضُ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ (١)
وهكذا بقية أنواع الطلب وصور النفي.
الحرف الخامس: واو المعية:
لاحظ الأمثلة الآتية:
الإنسانُ الذكيُّ لا يعتدي على الناس ويأخُذَ حِذْرَه منهم.
فلا تُسَالِم النَّاسَ وتأمنهم، فإنّ ذلكَ بَلاهَة.
تسمى "واو المعية" ومعناها: مصاحبة ما بعدها لما قبلها، وعلامتها أن يصح وضع كلمة "مع" مكانها، ولا يختل المعنى.
هذه الواو ينصب المضارع بعدها -على ما هو الشائع- بأن مضمرة وجوبا في المواضع نفسها التي ترد فيها فاء السببية، وهي جمل النفي والطلب ومما ورد لذلك الشواهد الآتية:
- من القرآن: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ (٢).
- قول الحطيئة: