النحو المصفى
"وحسبوا أَلا تكونُ" (١) في قراءة رفع تكون.
قال ابن هشام عن الواقعة بعد الظن: يجوز أن تكون مخففة من الثقيلة فيكون حكمها -كما ذكرنا- ويجوز أن تكون ناصبة وهو الأرجح في القياس والأكثر في كلامهم، ولهذا أجمعوا على النصب في قوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ واختلفوا في قوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فقرئ بالوجهين ا. هـ.
ومعنى ذلك باختصار: أن "أنْ" الواقعة بعد اليقين مخففة من الثقيلة دون توجيه آخر، أما الواقعة بعد الظن فيصح أن تكون مخففة من الثقيلة وأن تكون ناصبة للمضارع، وستأتي.
الاستعمال الرابع: المصدرية الناصبة للمضارع:
وهي غير ما سبق من استعمالات "أن" الثلاثة.
- يقول أحد الشعراء المعاصرين:
أريدُ أنْ أعشَقَ أنْ ألمَسَ الـ … ـأعماقَ أن ألمسَ أعماقي
أن أعبدَ الله كما لم أكن … أعبدُه في عمري الباقي
بي ظمأٌ بي ظمأٌ قاتلٌ … فأين يَنبوعُك يا ساقي (٢)
ويقال عنها في الإعراب "حرف مصدري ونصب" فهي حرف مصدري