Skip to content

المقصور والممدود لأبي علي القالي الممدود المفتوح هذا باب ما جاء من الممدود على مثال فعال من الأسماء والصفات

المقصور والممدود لأبي علي القالي

أبو علي القالي

Printed page ٣٤٦

ويقال للرجل الذى يقارب خطوه إنه لزناء, ويقال: هذا أمر زناء أى قريب, قال الشاعر:

تناهو بنى القداح والأمر بيننا ... زناء ولما يغضب المتحلم

ويقال: قد زنأ القوم إذا اقترب بعضهم من بعض. والزناء أيضا القصير المجتمع, قال أبو زبيد يصف الأسد:

شأس الهبوط زناء الحاجبين متى ... يبشع بواردة يحدث لها فزع

يبشع: يبطش به بطشًا منكرا, يقال بشعت بالشئ أبشع به بشعا. وقال الآخر يصف الإبل:

وتولج فى الظل الزناء رؤوسها ... وتحسبها هيمًا وهن صحائح

قال أبو على: أصله من الضيق والقصر, ألا ترى أن الذى يقارب خطوة يضيقه, والأمر الزناء: أى القريب, والظل الزناء: الضيق القصير, وكذلك زناء الحاجبين أى ضيق الحاجبين قصيرهما.

وقال بعض اللغويين: زنا فلان على فلان بغير همز إذا ضيق عليه, وأنشد:

لاهم أن الحرث بن جبله ... زنا على أبيه ثم قتله

ركب الشادخة المحجله ... وأى أمر سئ فعله