Skip to content

شعاع من المحراب الخطبة الأولى

شعاع من المحراب

سليمان بن حمد العودة

Printed page ٤/ ٢٠٩

الحزن الممنوع والمشروع

(١)

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسولُه- اللهم صل وسلم عليه وعلى إخوانه وآلِه وارض اللهم عن أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (٢).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٣).

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (٤).

أيها المسلمون يقول الحقُّ ﵎: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ (٥).

إنها حقيقةٌ لا مريةَ فيها، حقارةُ الدنيا، وزوالُها وانقضاؤها، وغايةُ ما فيها لهوٌ ولعب، أما الحياةُ الأبديةُ الباقية فهي حياةُ الآخرة، ومن علم ذلك وأيقن به آثر الباقيةَ على الفانية، وبذلك خُتمت الآية «لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ».