Skip to content

أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) تأويل خبر عن النبي ص أنه قال: "إن أحب الأعمال إلى الله ﷿ أدومها وإن قل

أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي)

الشريف المرتضى

Printed page ١/ ٥٥

فعطف الرمح على السيف، وإن كان التقلّد لا يجوز فيه، لكنه أراد حاملا رمحا، ومثل هذا يقدّر/ فى الآية، فيقال: إنه تعالى أراد أن السماء لم تسق قبورهم، وأن الأرض لم تعشب عليها (١)؛ وكلّ هذا كناية عن حرمانهم رحمة الله تعالى ورضوانه.

تأويل خبر [عن النبي ص أنه قال: «إنّ أحبّ الأعمال إلى الله ﷿ أدومها وإن قلّ]

روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «إنّ أحبّ الأعمال إلى الله ﷿ أدومها (٢) وإن قلّ؛ فعليكم من الأعمال بما تطيقون؛ فإنّ الله لا يملّ حتّى تملوا».

وفى وصفه (٣) ﵇ الله تعالى بالملل وجوه أربعة:

أوّلها أنه أراد نفى الملل عنه، وأنه لا يملّ أبدا، فعلّقه بما لا يقع على سبيل التبعيد كما قال الله تعالى: وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ؛ [الأعراف ٤٠].

وقال الشاعر:

فإنّك سوف تحكم أو تناهى (٤) ... إذا ما شبت أو شاب الغراب (٥)