Skip to content

أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) ذكر أنواع المآدب وأسمائها وما ورد فى ذلك من الشعر

أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي)

الشريف المرتضى

Printed page ١/ ٣٥٥

قالوا ثلاثاؤه خصب ومأدبة ... فكلّ أيّامه يوم الثّلاثاء

وقال الهذلىّ (١) يصف عقابا:

كأنّ قلوب الطّير فى جوف وكرها ... نوى القسب يلقى عند بعض المآدب (٢)

أراد جمع مأدبة.

وقد روى هذا الحديث بفتح الدال «مأدبة»، وقال الأحمر: المراد بهذه اللفظة مع الفتح هو المراد بها مع الضمّ.

وقال غيره: المأدبة، بفتح الدال «مفعلة» من الأدب؛ معناه أنّ الله تعالى أنزل القرآن أدبا للخلق، وتقويما لهم، وإنما دخلت الهاء فى مأدبة ومأدبة، والقرآن مذكّر، لمعنى المبالغة؛ كما قالوا: هذا شراب مطيبة للنفس؛ وكما قال

عنترة:

* والكفر مخبثة لنفس المنعم (٣) *

وجرى ذلك مجرى قولهم: رجل علّامة ونسّابة/ فى باب المدح على جهة التشبيه بالداهية، ورجل هلباجة (٤) فى باب الذم على جهة التشبيه بالبهيمة.

[ذكر أنواع المآدب وأسمائها وما ورد فى ذلك من الشعر: ]

ويقال لطعام الإملاك: وليمة، ولطعام الختان: العذيرة، ولطعام الزّفاف: العرس، ولطعام بناء الدار: الوكيرة، ولطعام حلق (٥) الشعر: العقيقة، ولطعام القادم من السفر: النّقيعة، ولطعام النّفاس: الخرس، والّذي تطعمه النّفساء: الخرسة، قال الشاعر:

إذا النّفساء لم تخرّس ببكرها ... غلاما ولم يسكت بحتر فطيمها (٦)

الحتر: الشيء القليل، وقال آخر: