الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
عمر بن الخطاب، فقال: واللَّه، ما نكحتها رغبة في مال ولا ولد، ولكني أحببت أن تخبرني عن ليل عمر، فسألتها، فقال: كيف كان صلاة عمر بالليل؟ قالت: كان يصلي صلاة العشاء، ثم يأمرنا أن نضع عند رأسه تورًا فيه ماء فيتعار من الليل، فيضع يده في الماء فيمسح وجهه ويديه، ثم يذكر اللَّه ﷿ حتَّى يغفي، ثم يتعار حتَّى تأتي الساعة التي يقوم فيها.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو قطن، حدثنا شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة قال: قال عمر ﵁ لأبي موسى الأشعري: شوقنا إلى ربنا، قال: فقرأ، فقالوا: الصلاة. فقال عمر ﵁: أولسنا في الصلاة؟ !
"الزهد" ص ١٤٨.
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا حوشب، عن الحسن، أن عمر أتي بشربة عسل فذاقها، فإذا ماء وعسل، فقال: اعزلوا عني حسابها، اعزلوا عني مؤنتها.
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا هشام، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبقى في البيت أيامًا يعاد يحسبونه مريضًا.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هشيم، أنبأنا مجالد، عن الشعبي، عن ابن عمر قال: أوصاني عمر بن الخطاب فقال: إذا وضعتني في لحدي فأفض بخدي إلى الأرض، حتَّى لا يكون بين خدي وبين الأرض شيء.
"الزهد" ص ١٤٩
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا مطلب بن زياد، عن عبد اللَّه بن عيسى قال: كان في وجه عمر بن الخطاب ﵁ خطان أسودان من البكاء.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن