الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا هيثم بن خارجة، أخبرنا ابن علاق، عن سعيد بن عبد العزيز، عن أشياخه أن عيسى ﵇ مر بعقبة أفيق، ومعه رجل من حوارييه، فاعترضهم رجل، فمنعهم الطريق، وقال: لا أترككما تجوزان حتى ألطم كل واحد مثكما لطمة فأداراه، فأبى إلا ذلك، فقال عيسى: أما خدي فالطمه. قال: فلطمه، فخلى سبيله، وقال للحواري: لا أدعك تجوز حتى ألطمك. فتمنع، فلما رأى عيسى ذلك أعطاه خده الآخر، فلطمه، فخلى سبيلهما، فقال عيسى ﵇: اللهم إن كان هذا لك رضى فبلغني رضاك، وإن كان سخطا فإنك أولى بالغيرة.
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال المسيح ابن مريم ﵇: ليس كما أريد، ولكن كما تريد، وليس كما أشاء، ولكن كما تشاء.
"الزهد" ص ١١٨ - ١١٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: بلغني أنه ما من كلمة كانت تقال لعيسى ابن مريم ﵇ أحب إليه من أن يقال: كان هذا المسكين.
"الزهد" ص ١١٩
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عتاب بن زياد، أنبأنا عبد اللَّه -وهو ابن المبارك- أنبأنا معمر، عن جعفر بن برقان قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يقول: اللهم إني أصبحت لا أملك ما أرجو، ولا أستطيع دفع ما أحاذر، وأصبح الأمر بيد غيري، وأصبحت مرتهنًا بعملي، ولا فقير أفقر مني.
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن