الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
الأرض يعبدك غيري فأنزل اللَّه ﷿ إليه ملائكة يصلون معه.
"الزهد" ص ١٠٠
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سليمان -يعني: التيمي- عن أبي عثمان قال: أرسل على إبراهيم أسدان قد جوعا، (فلحساه) (١)، وسجدا له.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن فلفل، رجل من آل أبي ليلى، عن علي ﵁ في قوله ﵎: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] قال: لولا أنه قال ﴿وَسَلَامًا﴾ لقتله بردها.
"الزهد" ص ١٠١
قال عبد اللَّه، حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، أخبرنا أبو هلال، وحدثنا عبد اللَّه، حدثنا شيبان، أخبرنا أبو هلال، حدثنا بكر قال: لما ألقي إبراهيم ﷺ في النار، جأرت عامة الخليقة إلى ربها؛ فقالوا: يا رب، خليلك يلقى في النار، فأذن لنا نطفئ عنه. قال: هو خليلي، ليس لي في الأرض خليل غيره، وأنا ربه، ليس له رب غيري، فإن استغاث بكم فأغيثوه، وإلا فدعوه. قال: فجاء ملك القطر، فقال: يا رب، خليلك يلقى في النار، فأذن لي أن أطفئ عنه بالقطر. فقال: هو خليلي؛ ليس في الأرض خليل غيره، وأنا ربه، ليس له رب غيري، فإن استغاثك فأغثه، وإلا فدعه، فلما ألقي في النار، دعا ربه بدعاء، نسيه أبو هلال، قال: فقال اللَّه ﷿: ﴿يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: ٦٩] قال: فبردت يومئذ على أهل المشرق والمغرب،