Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد ٢٧٣ - ١ - الابتلاء في الدنيا لتمحيصه من ذنوبه حتى يلقى الله وما عليه خطيئة

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

أحمد بن حنبل

Printed page ٢٠/ ٣٤٥

الأَنْبِياءِ يُضاعَفُ لَنا البَلاءُ، كما يُضاعَفُ لَنا الأَجْرُ، إِنْ كانَ النَّبِيُّ مِنْ الأَنْبِياءِ يُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وإِنْ كانَ النَّبِيُّ مِنْ الأَنْبِياءِ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى يَأْخُذَ العَباءَةَ فَيَحبو بها، وإِنْ كانُوا لَيَفْرَحُونَ بِالْبَلاءِ كما تَفْرَحُونَ بِالرَّخاءِ" (١).

"الزهد" ص ٧٧ - ٧٨

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن آتش، حدثنا منذر، عن وهب قال: كان سائح وردء له، قال السائح لردئه: ادخل القرية فاشتر لي كفنًا، فإني الساعة -يعني ميتًا- وعجل. فدخل الردء، فإذا بعظيم من عظماء القرية قد توفي، فاحتشد الناس في قبرانه، فأغلقوا حوانيتهم، فلم يقدر الردء على ما يشتري، حتَّى رجع الناس فاشترى كفنا وخناطا، فرجع إلى صاحبه! فإذا به قد توفي وأكل السبع وجهه، فجعل يتلهف ويتحسر؛ قال: أما فلان الجبار فكفن وحنط ودفن، وأما فلان فأكل وجهه! فقيل: أما فلان الجبار فإنَّه لم يكن له إلَّا حسنة واحدة، فأحب اللَّه ﷿ أن يخرجه من الدنيا وليس له في الآخرة نصيب، وأما فلان السائح فإنَّه قد كان عمل عُمَيلا فأخرجه اللَّه من الدنيا وهو لا يجد ألم ذلك.

"الزهد" ص ١٢٧

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مسلم بن يسار، عن أبي بكر الصديق قال إن المسلم ليؤجر في كل شيء حتَّى في النكبة، وانقطاع شسعه، والبضاعة