الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد
-ﷺ يقول: "ما ملَأَ آدَمِيٌّ وِعاءً، شرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْب ابن آدَمَ أُكُلاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كانَ لا مَحالةَ، فَثُلُثٌ لِطَعامِ، وثُلُثٌ لِشَرابِ، وثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" (١).
عن عروة، عن عائشة قالت: والذي بعث محمدًا بالحق، ما رأى منخلًا, ولا أكل خبزًا منخولًا منذ بعثه اللَّه إلى أن قبض.
قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أُف أُف.
حدثنا ابن لهيعة؛ أن بكر بن سوادة أخبره؛ أن حنشًا حدثه؛ أن أم أيمن غربلت دقيقًا؛ لتصنع لرسول اللَّه ﷺ رغيفًا، فمر بها النبي ﷺ فقال: "ما هذا؟ " قالت: طعام صنعته في أرضنا، وأحببتُ أن أصنع لك رغيفًا، فقال النبي ﷺ: "رُدِّيه، ثم اعجنيه" (٢).
"الورع" (٣٢٢ - ٣٢٩)
قال المروذي: قرأت على أبي عبد اللَّه: أحمد بن الحجاج قال: حدثني مسلمة بن عبد الملك قال: دخلتُ على عمر بن عبد العزيز بعد الفجر -في بيت كان يخلو فيه، فلا يدخل عليه أحد- فجاءته جارية بطبقٍ عليه تمر صيحاني -وكان يعجبه التمر- فرفع بكفه منه، فقال: