Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد ٢٥٨ - فضل الصبر على الجوع والفقر، وذم الشبع

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

أحمد بن حنبل

Printed page ٢٠/ ٣١٤

وقال المروذي: ذكرت لأبي عبد اللَّه: الفضل وعريه، وفتح الموصلي وعريه وصبره؛ فتغرغرت عينه وقال: ﵏، كان يقال: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة.

"الورع" (٢٦٦ - ٢٦٧)

قال المروذي: وقال لي أبو عبد اللَّه يومًا: إنِّي لأفرح إذا لم يكن عندي شيء.

وجاءه ابنه الصغير بعقب هذا الكلام، فطلب منه، فقال: ليس عند أبيك قطعة، ولا عندي شيء.

"الورع" (٢٨٠)

قال المروذي: قلتُ لأبي عبد اللَّه؛ أحمد بن حنبل ﵁: إن أصحاب التقلل يقولون: ليس شيء أفضل من القلة والجوع، وإذا عود الرجل نفسه ألا يأكل إلَّا في كلِّ يومين أو ثلاثة آجر له، وهو بمنزلة من تعود صيام الدهر؟

قال: إنما يجوز هذا لمن كان وحده، فأما من كان معيلًا فكيف يقوى؟ لقد أفطرت أمس، ودعتني نفسي إلى أن أفطر اليوم، ما أعدل بالفقر شيئًا. إنِّي لأذكر أولئك الفتيان أصحاب الصلاة.

ثم قال: إذا شبعوا مِنَ الخبز والتَّمر فأيش يريدون؟ وجعل يعظم أمر الجوع والفقر.

"الورع" (٣٢١)

قال المروذي: قلتُ لأبي عبد اللَّه: يؤجر الرجل في ترك الشهوات؟

قال: وكيف لا يؤجر، وابن عمر يقول: ما شبعتُ منذ أربعة أشهر (١)؟