Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد ٢٢٣ - أجناس ما يتاب منه

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

أحمد بن حنبل

Printed page ٢٠/ ٢٢٤

قال المروذي: سُئل أحمد عما ورد عن النبي ﷺ: "إن اللَّه احتجز التوبة عن صاحب بدعة" (١)، وحجب التوبة، أيش معناه؟

فقال أحمد: لا يوفق ولا ييسر صاحب بدعة لتوبة، وقال النبي ﷺ لما قرأ هذِه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، فقال النبي ﷺ: "هم أهل الأهواء والبدع: ليست لهم توبة" (٢).

"بدائع الفوائد" ٤/ ٣٩

قال المَرُّوذِيَّ: قال أحمد في الرَّجُلِ يُشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْبِدْعَةِ فَيَجْحَدُ: لَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، إنَّما التَّوْبَةُ لِمَنْ اعْتَرَفَ، فَأَمّا مَنْ جَحَدَ فَلا تَوْبَةَ لَهُ.

وَقال: وإذا تابَ المُبْتَدِعُ يُؤَجَّلُ سَنَةً حَتَّى تَصحَّ تَوْبَتُهُ، واحْتَجَّ بِحَدِيثِ إبْراهيمَ التَّيْمِيّ أَنَّ القَوْمَ نازَلُوهُ فِي صَبِيغٍ بَعْدَ سَنَةٍ، فقال: جالِسُوهُ وكُونُوا مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ.

"الآداب الشرعية"١/ ١٣٧, "معونة أولي النهى" ١١/ ٨٩