Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد ٢١٨ - ١ - الاستغفار والتوبة

الجامع لعلوم الإمام أحمد - الأدب والزهد

أحمد بن حنبل

Printed page ٢٠/ ٢١٩

وقال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا هاشم، أخبرنا صالح، عن أبي عمران الجوني، عن أبي الجلد أن داود النبي ﵇ أمر مناديا فنادى: الصلاة جامعة. فخرج الناس، وهم يرون أنه سيكون منه يومئذ موعظة وتأديب ودعاء، فلما وافى مكانه قال: اللهم اغفر لنا وانصرف، فاستقبل آخر الناس أوائلهم؛ قالوا: ما لكم؟ قالوا: إن نبي اللَّه ﵇ إنما دعا بدعوة واحدة ثم انصرف، قالوا: سبحان اللَّه، كنا نرجو أن يكون هذا اليوم يوم عبادة ودعاء وموعظة وتأديب، فما دعا إلا بدعوة واحدة، قالوا: فأوحى اللَّه إليه أن أبلغ عني قومك؛ فإنهم قد استقلوا دعاءك، إني من اغفر له أصلح له أمر آخرته ودنياه.

"الزهد" ص ٩٢

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الوهاب الخفاف، أنبأنا سعد، عن قتادة، قال الخفاف: وسمعت موسى الأسواري أيضا قال: أوحى اللَّه ﵎ إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل ﵈: إن كل بني آدم خطاءون، وخير الخطائين التوابون.

"الزهد" ص ١٢١

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا محمد، حدثنا منذر، عن وهب: أن سائحًا وردءًا له، كان يأتيهما طعامهما في كل ثلاثة أيام مرة، فإذا هما لم يأتهما طعام لأحدهما، فقال الكبير لرِدْئه: لقد أحدث أحدُنا حدثًا مَنع رزقَه؛ فتذكر ما صنعتَ، قال الرِدء: ما صنعت شيئًا، ثم ذكر الرِدْءُ فقال بلى، قد جاء مسكين سائل إلى الباب، فأجفت الباب في وجهه، فقال الكبير: من ثَمَّ أُتينا، فاستغفر اللَّه ﷿، فجاءهما رزقهما بعد كما كان يأتيهما.

"الزهد" ص ١٤٩