Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات الباب الرابع تعدد الروايات عند الإمام أحمد: أسبابه، وكيف تعامل أصحابه معها

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٥٤

عمل الأصحاب عند تعدد الروايات عن الإمام أحمد:

١ - إذا وجدوا عن الإمام في مسألة قولين عدلوا أولًا إلى الجمع بينهما بطريقة من طرق الأصول: إما يحمل عام على خاص أو مطلق على مقيد فإذا أمكن ذلك كان القولان مذهبه، وإن تعذر الجمع بينهما وعلم التاريخ فاختلف الأصحاب، فقال قوم: الثاني مذهبه، وقال آخرون: الثاني والأول، وقالت طائفة: الأول ولو رجع عنه.

وصحح القول الأول المرداوي في "تصحيح الفروع".

فإن جهل التاريخ فمذهبه أقرب الأقوال من الأدلة أو قواعد مذهبه ويخص عام كلامه بخاصه في مسألة واحدة (١).

٢ - إن أفتى في مسألتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين؛ قال بعضهم: وبَعُدَ الزمن، ففي جواز النقل والتخريج -ولا مانع- وجهان.

أحدهما: لا يجوز، ذكره أبو الخطاب في "التمهيد" وغيره، واقتصر عليه المجد، وجزم به الشيخ الموفق في "الروضة"، وقدمه ابن مفلح في أصوله، والطوفي في مختصره، وشرحه، وصاحب "الحاوي الكبير" وغيرهم.

والوجه الثاني: يجوز ذلك، ذكره ابن حامد عن بعض الأصحاب، وجزم به في "المطلع"، وقدمه في "الرعايتين"، واختاره الطوفي في مختصره، وقال: إذا كان بعد الجد والبحث.

وصحح المرداوي القول الأول، وقال: وكثير من الأصحاب على ذلك، وقد عمل به الشيخ الموفق، والمجد وغيرهما، وهو الصواب. فعلى الأول