Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات * ثالثا: سد الذرائع وإبطال الحيل

الجامع لعلوم الإمام أحمد - المقدمات

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤١٥

قال صالح: حدثني أبي، قال: الحيل لا نراها (١).

وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر الحيل من أمر أصحاب الرأي؛ فقال: يحتالون لنقض سنن رسول اللَّه ﷺ (٢).

وقال ابن بطة: حدثني أبو حفص عمر بن أحمد بن عبد اللَّه بن شهاب قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: وقيل لأبي عبد اللَّه في حديث عبد اللَّه بن عمرو: ولا يحل لواحد منهما أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله، يرويه ابن عجلان.

قال أبو عبد اللَّه: وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو إبطال الحيل.

قال أبو عبد اللَّه: ألا ترى أن اللَّه ﷿ مسخ قوما قردة باستعمالهم الحيلة في دينهم، والمواربة في دينهم، ومخادعتهم لربهم، مع أنهم أظهروا التمسك وتحريم ما حرمه رب العالمين، مع فساد باطنهم وقبيح مرادهم فقال: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] ذكر لنا -واللَّه أعلم- أن الحيتان كانت تأتيهم يوم السبت كالمخاض آمنة، فلا يعرضون لها، ثم لا يرونها إلى يوم السبت الآخر، فلما طال نظرهم إليها وتأسفهم عليها تشاوروا فيها، فقال بعضهم لبعض: إن اللَّه ﷿ إنما حرمها يوم السبت فاصنعوا لها المصايد يوم الجمعة، فإذا جاء يوم السبت فدخلت فيها فخذوها يوم الأحد، ففعلوا ذلك، وكان ما قص اللَّه ﷿ علينا من خبرهم (٣).

قال صاحب "المغني": والحيل كلها محرمة لا تجوز في شيء من الدين