Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٢٢١

وسعيد بن المسيب؛ ومجاهد، وعبد الله بن بريدة؛ وعكرمة، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وعطية العوفي، والضحاك؛ والسدي، كما نقله عنهم ابن كثير، وابن جرير وغيرهما.

قال مقيده - عفا الله عنه -: من المعروف في كلام العرب، إطلاق الصمد على السيد العظيم، وعلى الشيء المصمت الذي لا جوف له، فمن الأول قول الزبرقان:

سيروا جميعاً بنصف الليل واعتمدوا ... ولا رهينة إلا سيد صمد

وقول الآخر:

علوته بحسام ثم قلت له ... خذها حذيف فأنت السيد الصمد

وقول الآخر:

ألا بكر الناعي بخَيْري بني أسد ... بعمرو بن مسعود، وبالسيد الصمد

ومن الثاني قول الشاعر:

شهاب حروب لا تزال جياده ... عوابس يعلكن الشكيم المصمدا

فإذا علمت ذلك فالله تعالى هو السيد الذي هو وحده الملجأ عند الشدائد والحاجات، وهو الذي تنزه وتقدس وتعالى عن صفات المخلوقين كأكل الطعام ونحوه، ﷾ عن ذلك علواً كبيراً.

•

قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾

الآية، يعني أول من أسلم من هذه الأمة التي أرسلت إليها، وليس المراد أول من أسلم من جميع الناس، كما بينه تعالى بآيات كثيرة تدل