أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم
وقوله ﷺ: "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه" متفق عليه من حديث أبي هريرة.
وقوله ﷺ: "إني والله -إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" متفق عليه أيضاً من حديث أبي موسى.
وقوله ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة: "يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك" متفق عليه أيضاً، والأحاديث في الباب كثيرة. وهذا هو الحق في المسألة خلافاً لمن قال: كفارتها تركها متمسكاً بأحاديث وردت في ذلك، قال أبو داود: والأحاديث عن النبي ﷺ كلها: "فليكفر عن يمينه" وهي الصحاح. والعلم عند الله تعالى.
•
قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾
لم يقيد هنا ﴿رَقَبَةٍ﴾ كفارة اليمين بالإيمان، وقيد به كفارة القتل خطأ.
وهذه من مسائل المطلق والمقيد في حالة اتفاق الحكم، مع اختلاف السبب، وكثير من العلماء يقولون فيه: يحمل المطلق على المقيد، فتقيد رقبة اليمين، والظهار بالقيد الذي في رقبة القتل خطأ، حملاً للمطلق على المقيد، وخالف في ذلك أبو حنيفة ومن وافقه.