Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٧/ ١٦١

في الكلام على قوله تعالى ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، وغير ذلك من المواضع.

•

قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾

.

وصف نفسه جل وعلا في هذه الآية الكريمة، بالعلو والعظمة، وهما من الصفات الجامعة كما قدمنا في سورة الأعراف، في الكلام على قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من وصفه تعالى نفسه بهاتين الصفتين الجامعتين المتضمنتين لكل كمال وجلال، جاء مثله في آيات أحْر، كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (٣٤)﴾، وقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (٩)﴾، وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

•

قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾

.

قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير نافع والكسائي ﴿تَكَادُ﴾ بالتاء الفوقية؛ لأن السماوات مؤنثة، وقرأه نافع والكسائي ﴿يَكَادُ﴾ بالياء التحتية، لأن تأنيث السماوات غير حقيقي.

وقرأه عامة السبعة غير أبي عمرو، وشعبة عن عاصم ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ بتاء مثناة فوقية مفتوحة بعد الياء وفتح الطاء المشددة، مضارع تفطر، أي تشقق.

وقرأه أبو عمرو وشعبة عن عاصم (ينفطرن) بنون ساكنة بعد