Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿حم (١) عسق (٢) كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم (٣)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٧/ ١٥٩

﷽

•

قوله تعالى: ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣)﴾

.

قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة هود.

وقول الزمخشري في تفسير هذه الآية ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ﴾ أي مثل ذلك الوحي، أو مثل ذلك الكتاب، يوحي إليك وإلى الرسل من قبلك الله. يعني أن ما تضمنته هذه السورة من المعاني، قد أوحى الله إليك مثله، وفي غيرها من السور، وأوحاه من قبلك إلى رسله، على معنى أن الله تعالى كرر هذه المعاني في القرآن وفي جميع الكتب السماوية، لما فيها من التنبيه البليغ، واللطف العظيم، لعباده من الأولين والآخرين. اهـ منه.

وظاهر كلامه أن التشبيه في قوله: (كذلك يوحي) بالنسبة إلى الموحَى باسم المفعول.

والأظهر أن التشبيه في المعنى المصدري الذي هو الإِيحاء.

وقوله في هذه الآية الكريمة: ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ لم يصرح هنا بشيء من أسماء الذين من قبله الذين أوحي إليهم، كما أوحي إليه، ولكنه قد بين أسماء جماعة منهم في سورة النساء، وبين فيها أن