Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿إليه يرد علم الساعة﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٧/ ١٥٣

فقوله: "ناصب" أي ذو نصب.

ومثاله في "فعَّال" قول امرئ القيس:

وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبَّال

فقوله: "وليس بنبَّال" أي ليس بذي نبل، ويدل عليه قوله قبله:

وليس بذي رمح، وليس بذي سيف.

وقال الأشموني بعد الاستشهاد بالبجت المذكور: قال المصنف - يعني ابن مالك -: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ أي بذي ظلم. اهـ.

وما عزاه لابن مالك جزم به غير واحد من النحويين والمفسرين.

ومثاله في "فَعِل" قول الراجز، وهو من شواهد سيبويه:

لست بليليٍّ ولكني نَهِر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر

فقوله: "نَهِر" بمعنى نهاريّ.

وقد قدمنا إيضاح معنى الظلم بشواهده العربية، في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك، والعلم عند الله تعالى.

•

قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾

.

تقدم الكلام على نحوه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾، وفي الأنعام عند قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾.