أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم
فقوله: "ناصب" أي ذو نصب.
ومثاله في "فعَّال" قول امرئ القيس:
وليس بذي رمح فيطعنني به ... وليس بذي سيف وليس بنبَّال
فقوله: "وليس بنبَّال" أي ليس بذي نبل، ويدل عليه قوله قبله:
وليس بذي رمح، وليس بذي سيف.
وقال الأشموني بعد الاستشهاد بالبجت المذكور: قال المصنف - يعني ابن مالك -: وعلى هذا حمل المحققون قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ أي بذي ظلم. اهـ.
وما عزاه لابن مالك جزم به غير واحد من النحويين والمفسرين.
ومثاله في "فَعِل" قول الراجز، وهو من شواهد سيبويه:
لست بليليٍّ ولكني نَهِر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر
فقوله: "نَهِر" بمعنى نهاريّ.
وقد قدمنا إيضاح معنى الظلم بشواهده العربية، في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك، والعلم عند الله تعالى.
•
قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾
.
تقدم الكلام على نحوه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾، وفي الأنعام عند قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾.