أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم
وذكر في مواضع أخر: أنهم يفرحون بالسوء الذي أصاب المسلمين، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾ وقوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ (٥٠)﴾.
•
قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (٧٣)﴾
ذكر في هذه الآية الكريمة، أن المنافقين إذا سمعوا أن المسلمين أصابهم فضل من الله، أي: نصر وظفر وغنيمة تمنوا أن يكونوا معهم؛ ليفوزوا بسهامهم من الغنيمة.
وذكر في مواضع أخر: أن ذلك الفضل الذي يصيب المؤمنين يسوءهم؛ لشدة عداوتهم الباطنة لهم، كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ وقوله: ﴿إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾.
•
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ﴾
الآية. ذكر في هذه الآية الكريمة أنه سوف يؤتي المجاهد في سبيله أجرا عظيما سواء أقتل في سبيل الله، أم غلب عدوه، وظفر به. وبين في موضع آخر: أن كلتا الحالتين حسنى، وهو قوله: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ والحسنى صيغة تفضيل؛ لأنها تأنيث الأحسن.
•
قوله تعالى: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
لم يصرح هنا بالذي يحرض عليه المؤمنين ما هو؟ وصرح في موضع آخر بأنه القتال، وهو قوله: ﴿حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ﴾ وأشار إلى ذلك هنا بقوله في أول الآية: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وقوله في آخرها: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ