Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين (٢١٣)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٦/ ٤٢٤

يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله: ﴿ذِكْرَى﴾ أعربه بعضهم مرفوعًا، على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه ذكرى، وأعربه بعضهم منصوبًا. وفي إعرابه على أنه منصوب أوجه.

منها: أنه ما ناب عن المطلق من قوله: منذرون؛ لأن أنذر وذكر متقاربان.

ومنها: أنه مفعول من أجله، أي: منذرون من أجل الذكرى بمعنى التذكرة.

ومنها: أنها حال من الضمير في منذرون، أي: ينذرونهم في حال كونهم ذوي تذكرة.

•

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)﴾

.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْنَاهَا﴾ الآية.

•

قوله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)﴾

.

قد أوضحنا في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (٢٢)﴾ بالدليل القرآني أن النبي ﷺ يخاطب بمثل هذا الخطاب، والمراد التشريع لأمته مع بعض الشواهد العربية.