Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page المقدمة/ ٣٣
Editor's text

مبتذلٌ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أحدُ تلامذتِه في ذلك، أجابه بقوله: "يَا فُلَانُ القضيةُ ليست بالثيابِ، وإنما ما تحتَ الثيابِ من العلمِ" وقد صَوَّرَ الشافعيُّ ﵀ هذا المعنَى بقوله:

عَلَيَّ ثَيِابٌ لَوْ تُبَاعُ جَمِيعُهَا ... بِفِلْسٍ لَكَانَ الفِلْسُ مِنْهُنَّ أَكْثَرَا

وَفِيهِنَّ نَفْسٌ لَوْ تُقَاسُ بِبَعْضِهَا ... نُفُوسُ الْوَرَى كَانَتْ أَجَلَّ وَأَكْبَرَا

وَمَا ضَرَّ نَصْلَ السَّيْفِ إِخْلَاقُ غِمْدِهِ ... إِذَا كَانَ عَضْبًا حَيْثُ وَجَّهْتَهُ فَرَى

فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ أَزْرَتْ بِبَزَّتِي ... فَكَمْ مِنْ حُسَامٍ فِي غِلَافٍ تَكَسَّرَا (١)

وَلَمَّا حاولَ أحدُ تلامذتِه - وهو أحمدُ بنُ محمد الأمين الذي شَرَحَ له مَرَاقِيَ السعودِ - ثَنْيَهُ عن الحجِّ في العامِ الذي تُوُفِّيَ فيه لِضَعْفِ صِحَّتِهِ أَجَابَهُ بقوله: «دَعْ عَنْكَ المحاولةَ، سَفَرِي إلى لَنْدَنَ أريدُ الشفاءَ بها لا بدَّ أن أُكَفِّرَ عنه بِحَجٍّ».

وماتَ الشيخُ ﵀ ولم يُخَلِّفْ شيئًا من حُطَامِ الدنيا، فَرَحِمَهُ اللَّهُ رحمةً واسعةً.

الْحَادِي عَشَرَ: مُؤَلَّفَاتُهُ

ترك لنا الشيخُ ﵀ مجموعةً من المؤلفاتِ، وهي من جهةِ التعلقِ بزمنِ التأليفِ على ثلاثةِ أقسامٍ:

القسمُ الأولُ: ما أَلَّفَهُ في بلادِه وهي: