Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم تاسعا: الأعمال التي زاولها ﵀ بعد استقراره في بلاد الحرمين

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page المقدمة/ ٢٨
Editor's text

فلما بدأ الشيخُ ﵀ يزاولُ التدريسَ في المسجدِ النبويِّ، وخالطَ العامةَ والخاصةَ، أَلْفَى مَنْ يُمَثِّلُ المذاهبَ الأربعةَ، وَمَنْ يُنَاقِشُ فيها، ويبحثُ عن الدليلِ ويتطلبُه، كما وجدَ الدراسةَ في المسجدِ النبويِّ لا تَقْتَصِرُ على مذهبٍ مُعَيَّنٍ، فكان من الْمُتَعَيَّنِ على مَنْ تَصَدَّرَ للتدريسِ في مثلِ هذه البيئةِ الاطلاعُ على سائرِ المذاهبِ الْمُعْتَبَرَةِ، والوقوفُ على أقوالِ العلماءِ في المسألةِ، مع التضلعِ بعلومِ الكتابِ والسنةِ، فَدَأَبَ الشيخُ ﵀ في تحصيلِ ذلك، وقد سَاعَدَهُ على هذا التوسعِ تَمَكُّنُهُ من علومِ الآلةِ.

وإن هذا الأثرَ المشارَ إليه تَجِدُهُ بارزًا في كتابِه "أَضْوَاءُ الْبَيَانِ" عندما يتعرضُ للمسائلِ الفقهيةِ.

تَاسِعًا: الأَعْمَالُ الَّتِي زَاوَلَهَا ﵀ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ:

١ - تفسيرُ القرآنِ الكريمِ في المسجدِ النبويِّ، وقد أَتَمَّ تفسيرَ جميعِ القرآنِ، ثم شَرَعَ في تفسيرِه ثانيةً -كما ذكر ذلك في بعض دروسه- إلا أن المنيةَ وافته، فَمَاتَ ﵀ ولم يُجَاوِزْ سُورَةَ بَرَاءَةٍ (١)، وقد فرِّغ ما وجد من هذه الدروس وطبع بعنوان "العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير" في خمسة مجلدات.

٢ - تدريسُ التفسيرِ في (دَارِ الْعُلُومِ) في المدينةِ النبويةِ منذ عامِ