Skip to content

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون (٤٥)﴾

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي

Printed page ٢/ ٤٨٥

واعلم أن فيء "بني النضير" تدخل فيه أموال "مخيريق" ﵁، وكان يهوديًّا من "بني قينقاع" مقيمًا في بني النضير، فلما خرج النبي ﷺ إلى أحد، قال لليهود: ألا تنصرون محمدًا ﷺ، والله إنكم لتعلمون أن نصرته حق عليكم، فقالوا: اليوم يوم السبت، فقال: لا سبت، وأخذ سيفه ومضى إلى النبي فقاتل حتى أثبتته الجراحة، فلما حضره الموت قال: أموالي إلى محمد ﷺ يضعها حيث شاء، وكان له سبع حوائط ببني النضير وهي "الميثب" "والصائفة" "والدلال" "وحسنى" "وبرقة" "والأعواف" "ومشربة أم إبراهيم".

وفي رواية الزبير بن بكار "الميثر" بدل "الميثب" "والمعوان" عوض "الأعواف" وزاد "مشربة أم إبراهيم" الذي يقال له: "مهروز".

وسميت "مشربة أم إبراهيم" لأنها كانت تسكنها "مارية" قاله بعض أصحاب المغازي.

وعد الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه للمغازي "مخيريق" المذكور من شهداء أحد، حيث قال في سردهم:

وذو الوصايا الجم للبشر ... وهو مخيريق بني النضير

ولنكتف بما ذكرنا من الأحكام التي لها تعلق بهذه الآية الكريمة، خوف الإطالة المملة.

•

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٤٥)﴾

.

أمر الله تعالى المؤمنين في هذه الآية الكريمة بالثبات عند لقاء