الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة
وقال أبو السَعادات: المبارك بن الأثير في كتابه "مَنالِ الطالب" (١): من الناس مَن يقول: إن أكيدر أَسْلم؛ وليسَ بصحيح.
وقال أبو الحَسن علي بن الأثير (٢): أما سريةُ خالد فصَحيحة وإنما أهدى لرسُول الله ﷺ وصالحَه ولم يُسلم. وَهذا لا اختلاف بين أهل السيَر فيه، ومَن قال: إنه أسلم فقد أخطأَ خطأ ظاهرًا، وكان أكيدر نصرانيا ولما صالحَه سيدنا رسُولُ اللَّه ﷺ عاد إلى حِصْنه وبقي فيه، ثم إن خالدا أسَرَه لما حَصَر دُومةَ أيام أبي بكر ﵁ فقتله مُشركَا نصرانيا. وذكر البلاذري أن أكيدرَ لما قدمَ على النبي ﷺ مع خالد أَسلم وعاد إلى دُومَة، فلما توفي سيدنا رسُول الله ﷺ ارتد ومنع ما قِبلَه، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله.
وعلى هَذا القول -أيضًا- فلا ينبغي أن يذكر في الصحابة، وإلا فيُذكر كل مَن ارتد بعْد أن كان مُسْلما.
٥٤ - امرؤُ القيس بن الفاخر بن الطَّماح، أبو شرحبيل الخولاني، ثم البُقْري
شهد فتح مصر، ولا تعرف هل رواية وقد ذُكر أن له صحبة. ذكره الأصبهانيان (٣) عَن ابن يونس [. . . .. ] (٤) شهد فتح مصر، وهو ممن صحب عُمر بن الخطاب لم يزد شيئًا. . . (٥).