Skip to content

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة ٣٦ - الأسود بن أبي الأسود النهدي

الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٧٢

٣٦ - الأسود بن أبي الأسوَد النهدي

أدرك النبي ﷺ وهو مجهول. ذكره ابن مندَة (١) من رواية يونس بن بكير، عَن عنبسَةَ بن الأزهر، عَن ابن الأسوَد النهدي، عَن أبيه قال: ركب رَسولُ الله ﷺ إلى الغار فأصيبت إصبَعُ رِجْله فقال:

هل أنتِ إلا إصبع دَميتْ ... وَفي سبيل الله ما لقيتْ

وفي كتاب البغوي (٢) من حديث يونس، عن عنبسة، عن أبي الأسود -أو ابن الأسود-، عن أبيه، وقال: لا أعلم بهذا. . . (٣).

وقال أبو نعيم (٤): كذا ذكره بَعض الواهمين -يعني: ابن مندَة-، والصَّحيح: ما رواه شعبة وسُفيان، وابن عُيينةَ، وأبو عَوانةَ، وإسرائيل، والحَسنُ، وَعلي -ابنا صالح- فقالوا: عن الأسود بن قيس، عَن جندُب البَجلي قال: كنتُ معَ النبي ﷺ في الغار فدَمِيَتْ إصبعُه فقال. انتهى.

وفيه نظر (٥) من حيث إن جندبًا لم يكن مع سَيدنا رَسُول اللَّه ﷺ في الغار الذي بمكة حين الهجرة ولا كان مُسلمًا ذلك الوقت، ولو لم يقل "كنتُ" لكان لقوله وَجْه من الصَواب، وليس لقائل أَن يقولَ لعله أراد غارًا