الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة
ولي قضاء البصرة للحجاج بن يوسف، وكان رأسَ عبد القيس زمن عثمان ثم أدرك الجمل وكان له فيه ذكر.
وقال أبو حاتم: هو مرسَل، وأبوه: سَلمة بن الحارث -انتهى كلامه (١).
وفيه نظر من حيث إن الذي ولي قضاء البَصْرة للحجاج بن أُذينة هذا لا أذينة وهو عَبد الرحمن، نص على ذلك ابن أبي خيثمة في كتابه "أخبار البصرة" وغيرُه.
قال البغوي (٢): بَلغني أنه أذينة بن سَلمة، سكن الكوفة، ثنا داود بن عَمرو: ثنا سَلّام بن سُليم، عَن أبي إسحاق عَن عَبد الرحمن بن أذينة، عَن أَبيه قال رسُول الله ﷺ: "من حَلف على يمين فرأى غيرَها خَيرا منها فليأت الذي هُو خير وليكفر عَن يمينه" (٣).
قال أبو القاسم: لا أعلَم روى أُذينه غيرَه ولا أعلَم رواه عَن أبي إسحاق إلا أبو الأحوص.
ولما سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث في "العلل" فقال (٤): هذا حديث مرسل، وأذينة لم يدرك النبي ﷺ وهو الذي روى عنه (٥) عمرو بن