منهج الإمام جمال الدين السرمري في تقرير العقيدة
المسألة الثانية: تفسير القرآن بالقرآن:
وهذا من أفضل طرق تفسير القرآن، فإن كلام الله يبين بعضه بعضاً.
ومن شواهد هذا المنهج قول جمال الدين السرمري ﵀: "وأما قوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧] أي وفى بما ابتلاه به من قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: من الآية ١٢٤] " (١).
وقال في موضع آخر عند قوله تعالى: " ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: من الآية ١٢] فلا هنا زائدة بدليل قوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: من الآية ٧٥] " (٢).
المسألة الثالثة: تفسير القرآن بالسنة:
وعلى هذا سار أئمة الإسلام في تفسير كلام الله ﷿.
ومن شواهد هذا المنهج قول جمال الدين السرمري ﵀ في رفع قدر ومنزلة النبي ﷺ: "روى أبو سعيد الخدري ﵁ عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشَّرح: ٤] قال: «قال لي جبريل: قال الله تعالى: إذا ذُكِرتُ ذُكِرتَ معي» " (٣).
وقال في موضع آخر عند الكلام على العِدد: "عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: من الآية ٤] للمطلَّقة ثلاثاً أو للمتوفى عنها؟ فقال: هي للمطلقة ثلاثاً وللمتوفى عنها" (٤).
وقال في موضع آخر في أحكام المسافر: "وقال يعلى بن أمية لعمر بن الخطاب: ﴿فَلَيْسَ
عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: من الآية ١٠١]